Wednesday, December 11, 2013

شتاء


قشعريرة البرد.. وماذ بعد؟
لِمَ يخلق البرد في القلب وحشة ووحدة؟
لِمَ لم يعد بداخلك سوى الأسئلة؟
كانت لعبة سخيفة وخطيرة: أن تتبنى السؤال تلو الآخر وتتركهم مُعلقين بلا أجوبة.
البرد .. وذكريات ليست ببعيدة...
- ثورة وخراب ... ودُخان يبعث في الجسد الدفء ويبعث في القلب الرعب
- قُبلة بلا عنوان يليها بحرٌ من الأسئلة والجدل
- رقصة تانجو هادئة جداً تصحبها نشوة الإنسجام في المعنى والنغم
- كأس نبيذ أحمر داكن يلوّن ليل الشتاء بلون ضوء القمر
- التسكع وحيداً في شوارع بلا بشر وبروح الخلاص من نطاق الزمن وعبء الليل
- روحان يتجنبان بقايا المطر ... متلاصقين يعبران الشوارع القديمة ... في مشهد واقعي ولكنه للأسف سينيمائي التفاصيل
- موسيقى تصنعها أنامل حائرة وهارموني قد صار غائباً عن الوجه الآخر من الدنيا
- بحث عن إتساق زائف ... دونه كانت الحياة أقل وحشة

Wednesday, September 4, 2013

واحمل عبء قلبك وحده

"وكنّْ مَن أنت حيث تكون، واحمل عبء قلبك وحده" محمود درويش.
وحده كان يعلم أن للقلب عبءٌ ثقيل على الروح،
 مهما بدا الأمر غير ذلك.
ارض بالعبء أو اقتلعه -أي قلبك-، وأخيراً كن أنت من تريد أن تكون ...
 طريقة الموت هي قصوى اختياراتك.
لا أحد ينال سوى نصيبه ... والنصيب يُعرف بما نناله ...
 تعلمتْ الأمثال الشعبية السفسطة كنوع من السلوى
 والمفاجأة اننا كنا نسلو بالفعل ...

على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
 ألا تكن أكثر واقعية ولو لبعض الوقت! 
على هذه الأرض لا شيء نفعله سوى أن نعيش ...
 هنا ما يستحق ذلك أم لا: لن يغير شيئاً سوى في عقول السذج.

ينفضُّ الكرنفال ... وتطربَ للصمت
كم لا تراك الألوان!
بمَ كنت تحلم؟ بأن تتوه صورتك بين الصور فتذوب الحقيقة؟
تنبض الحقيقة من وسط الرفاق والجلجلة
ضاحكة تلك المرة: الزحام مرآة الوحدة


Friday, August 2, 2013

صراع المفردات

فنّ تسجيل الحالة

احتفظ بأكبر قدر ممكن من الإندهاش .. لتسهيل التوثيق!
كنتَ واهماً؟
حسناً .. اللحظة خادعة!
واللحظة هي الحقيقة كذلك ...
الحقيقة خادعة...
اللعنة: لا حقيقة هناك، تلك هي الحقيقة الوحيدة التي تخضع لهذا الاستثناء.

تَشوّه

قاد إلى المزيد منه ...
شوهت ماذا؟
إدراكك لذاتك؟
لا تنزعج .. اعرف فقط أنك شوهته ..
لا تتطلّع إلى علاجه، فالأمر لا يعنى الكثير إذا صرت متسقاً مع ذاتك المشوهة.

الكلام

أنت تقول ما تريد أن تصير إليه! وليس ما تشعر به.
بالظبط كما تطلب من الآخرين أن يكونوا ما أنت تريده...
لماذا نخشى ألا نتكلم ؟
رغم أن الصمت شديد الصدق!
ربما خوفاً من أن يدركوا حقيقتنا ... بعد أن ندركها نحن أولاً ..
الصمت لا يعني صمت اللسان فحسب ...
اخرس كل نبضات جسدك .. كن صامتاً كميت ..
في الموت صدق.

الحبّْ

أدركتَ أنك لا تستطع تعريفه قبل أن تعيشه ...
المشكلة هنا أنك لن تصل لهذا أبداً...
وستدرك أن إحتمال أن تكون عشته مرات كثيرة يساوي إحتمال أنك لم تعشه قط...
وبنفس المبدأ .. الحب ربما كان موجوداً في كل لحظة ونحن لا ندري...
أو أنه دائما لا شيء ونحن لا ندري أيضاً.

Monday, June 3, 2013

تأملات على ضفاف البحر الأحمر

عانقيني وفكري بغيري...
ابحثي لذاتك عن اتساقٍ زائف يضمن لكِ وجودي وحضوره..
كم أخشى عليكِ من قسوة الحكم !! وكم أكره دوري جلاداً !!

***********

الشيء الأكثر اتساقاً معي: هو زيف الإتساق

***********

جدلٌ يصيبه العَوار... وشغفٌ داؤه الإحتياج

***********

غنِّ لحُلُم في قلبك...
تأمل .. لتكتشف كم أنت فاشل..

***********

كلما أدركتُ .. كلما فشلتُ في الإدراك..
الإتساق مستحيل ...
والإستقرار وهم ...
وسجن التفكير حصين ...

***********

إلق عن رأسك عناء التفكير .. 
التفكير في إلغاء التفكير من قائمة العادات ... قد يكون مجدياً
أو استسلم للتفكير والموت الناتج عنه

***********

أكتشفُ أن ما أخطر ما اكتشفته .. أنني فاشل في العبث بقلبي...
ولا أعرف كيف يستطيع أحدهم أن يعبث بلعبة خطيرة كالحب !!
أن تكون هناك.. أو تموت .. ذلك هو كل شيء

بساطة - نويبع

Monday, March 11, 2013

كيت كات





يبحث الشيخ حسني -ككل البشر- عن نور الحقيقة،
الكفيف يرمي نفسه بين أحضان الأشياء لعلها تكفي لجعل يومه ممتلئاً.

***********

لا شيء في اليد غير رسم الخطوط، بالقلم الرصاص.
لا شيء غير إفتراض الأمل.
لديك الأمل فأهلاً بك في حياة تحاول أن تسرقه منك.
الأمل ليس سذاجة بل كفاح.

***********

ما أبشع مرحلة سد الخانات!
لم يكن يتصور يوماً ما انه سوف يشحذ هموم آخرين ليهتم بها.
سيدتي: أحتاج أن أقول لكِ كم أنتِ جميلة أكثر من احتياجك انتِ لتلك الكلمة.
يدرك بعد عمر أن ما ظنه اضطراباً مؤقتاً، صار اسلوبَ حياة.


Thursday, January 10, 2013

سم زعّاف

كنت أتحاشى النظر إليه حين كنتُ أهِمُّ بمداعبة ابنه الوليد، كنتُ أخشىَ شراسته. ابنه جروٌ طليقٌ يعشق اللعب وتطفر السعادة من عينيه دائماً، تكفيه نظرة واحدة من عينيّ ليرافقني فرحاً حتى باب العمارة.
 ولا أعلم لماذا في ذات ليلة حلمت بالكلب الأبّ، يرنو إليّ وأنا أداعب ابنه ويكاد يبتسم لي ويصافحني ويلعق وجهي ويحضنني هو وابنه، أكاد أصحو من النوم أنفض ثيابي من بقايا شعرهم، وألمح ابتسامتي الفطرية في المرآة.
 ولا أعلم لماذا سبق ذلك الحلم حُلمٌ آخر، عن رقصة تانجو بطلاها لم يكونا سوى وترين خطأ، تداخلا فتولد الألم من رحم الموسيقى، كانت هيَ تنتشي بالفرحة وكنتُ أنا أنتشي ألماً. بعد الرقصة تخبرني كم أنا رائعٌ، يصطدم إطراؤها بصمت حزين.
 لكني أعرف أنني حين عُدتُ إلى بيتي أمس، لمحت الأبَّ يتلوى ألماً ويتطايرُ الزبَدُ من شدقيه، يمزقه السمُّ الزعّاف. وأدركُت أنها المرة الأولى التي لا أخشى فيها الاقتراب منه، أًشفُق عليه، أحاول أن أخفف ألمه وأربت على رقبته. وللمرة الأولى يحاول أن يتبعني، ويطوّحه السم ليتخبط فوق بلاط الرصيف، وتذهب عدة محاولات لإنقاذه هباءاً.
 مازلت أفكّر فيه، ومازال رهاني على صموده محلَّ قلقي حتى صباح الغد.